النزعة المروعة للعنف وسفك الدماء ، من الغرائز التي جُبل عليها البشر كما الجوع و العطش ، أطلَّت علينا عبر العصور بأوجه مختلفة ، لكن النتائج...
دائما ما تكون "مفجعة" !
فهناك قتلٌ باسم الدين ، التطهير العرقي ، المصلحة الشخصية ، الايدولوجيات ، الأطماع ، وغيرها ,,,
إذاً ، الأمر ليس مقتصراً على الأسباب و الدوافع بحد ذاتها ، فنحن البشر مؤهلين تماماً للتحول في أي لحظة إلى آلات قتل و دمار تنشر الخراب و تستبيح الدماء ، " فقط أعطني سبباً لأقتل ! " ، أي سبب ! مهما كان ساذجاً ، إن جعلتني فقط أؤمن به ! ؛ و لمَّا كان الأمر مبنيٌ على الاعتقادات الشخصية ، و لمَّا لم يكن مبدأً عاماً يرفض الاقتتال و ينبذ العنف ، كان ولا بد أن يمتلئ التاريخ البشري بكل أزمانه و أديـانه بأبشع الجرائم التي تنخلع لهولها القلوب ! فلا تحدثني إذاً عن السلام ! إن أردت الحديث فلك أن تناقش الأسباب و كيفية تفنيدها ! لكن لا تدعي الملائكية ، فحتى الملائكة تقتل إن أريد لها أن تقتل ! حدثني عن نفسك و لنختلف كما تشاء في أسبابك ولتساورنا الشكوك في معظمها ! لكن ما لا شك فيه ، اننا جميعاً - ولا أستثني أحداً - يسكننا ذلك الشيطان اللعين الذي ينتشي بصراخات الألم و أنهار الدماء ، فمن يطلق العنان يَهلَك قبل ان يُهلِك !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق