إن السعي لإدراك حقيقة الأشياء و أصولها لم يكن يوماُ بالأمر اليسير ، و لعلَّ مقالي هذا لن يجلب عليَّ إلاَّ المزيد من السخط ، إلاَّ أنِّي أؤثر ذلك على أن أكتم علماً وفقني الله لفهمه و الإيمان به ، لذا سأنشر هنا بعضاً مما هداني الله إليه من تقريرٍ في مسألة تعتبر من أهم المسائل التي تثبت عدل الله و رحمته ، و شمولية الإسلام ، و عالمية خاتم رسله محمد بن عبدالله - عليه وعلى سائر الأنبياء و الرسل أفضل الصلاة و السلام - .
إن الأديان التي تملأ عالمنا اليوم و تتحكم في مصائر أتباعها ، تتفق جميعها رغم اختلاف عقائدها و تعدد شرائعها في كونها أديان عنصرية ! فرغم أوجه الاختلاف الكثيرة التي تفرق بينها إلا أن منهجاً واحداً يجمعها في النهاية ، ألا وهو منهج "الفرقة الناجية" ، فأتباع كل ديانة يرون في أنفسهم أهل الله و خاصته ، و ما خلقت الجنة إلاَّ لهم ، و النار مصير من لم يكن على نفس عقيدتهم ؛ و يجب التنويه هنا لأهمية الفصل و عدم الخلط بين إيمان أهل الأديان بأحقيتهم هم وحدهم بجنة الرب ، وبين تعاملهم مع باقي الأديان والعقائد ، وفي هذا الشأن نجد الأديان قد انقسمت إلى طائفتين: فالأولى لا تحترم حرمة غيرها فتجدها تدعو أتباعها لقتال من ليسوا على نفس دينهم و تبيح لهم دمائهم و سلب أموالهم و ديارهم ؛ والأخرى تقول باحترام باقي الأديان وحفظ حرمتها ، و تعتبر أن نشر السلام و المحبة أصلاً متأصلاً في منهج أتباعها و عقيدتهم ؛ لكن في نهاية الأمر لو نظرنا لكل ديانة على حدة ، لوجدناها تقر صراحةً بأن جنة الآخرة لن تكون إلا لأتباعها وحدهم ، أما أتباع الديانات الأخرى ، فبعض الديانات تقول بخلودهم إلى النار ، و بعضها الآخر لم يفصل في مصيرهم تحديداً إلّا أنه لن يكون إلى الجنة ؛ وهذا الاعتقاد - رغم اختلاف أبعاده من ديانةٍ لأخرى - هو اعتقادٌ فاسدٌ في أصله ، منحرفٌ في منهجه ، قد مال بضلاله عن الحق ليوقع أهله في جنون العظمة و ظلام العنصرية!
ولطالما طرق عقلي سؤال أرقني البحث عن إجابته ، "ما مصير الأخيار من غير المسلمين ممن لم يتفق لهم الدخول في الإسلام لأسباب قسرية ، لم يكن لهم تدخل في وقوعها؟ أو لبغضهم الإسلام لما يرون من أحوال المسلمين اليوم و التي لا تتفق مع فطرتهم السليمة؟"
فما وجدت إجابةً لهذا السؤال تتفق مع فطرتي و إيماني بعدل الله سبحانه و رحمته بخلقه إلّا في الإسلام .. وحديثي هنا عن الإسلام الذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون رحمةً للعالمين ، لا الإسلام الذي يدعو إليه من اختلط عليهم الأمر فقدموا النقل على العقل ، وأعملوا ألسنتهم قبل عقولهم ، فهؤلاء أسأل الله أن يكتب لهم الهداية و أن ينير قلوبهم بمحبته..
لكن قبل الحديث عن الإجابة الشافية ، سأتطرق للحديث عن رأي أهل الكتاب من اليهود و النصارى في هذه المسألة ، وسأكتفي بالحديث عنهم و بالإجابة لهم وحدهم عن السؤال السابق ذكره ، فمن المهم أن نرى الأمر من المنظور أهل الكتاب كما نراه من منظورنا .
و يخبرنا الله عز وجل في قرآنه المجيد بما يؤمن به أهل الكتاب في هذه المسألة (ولعلي أبحث في نصوصهم قريباً ) فيقول سبحانه:
و يخبرنا الله عز وجل في قرآنه المجيد بما يؤمن به أهل الكتاب في هذه المسألة (ولعلي أبحث في نصوصهم قريباً ) فيقول سبحانه:
« وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ » (111)سورة البقرة
« وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » (18)سورة المائدة
« وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ » (80)سورة البقرة
لكن هذه الإدعاءات لم تقتصر على أهل الكتاب فقط ، فهناك الكثير من المسلمين يؤمنون بنفس المنهج و يزعمون ما يزعم أهل الكتاب من اقتصار الجنة عليهم وحدهم ، إلَّا أن الله سبحانه و تعالى يرد عليهم جميعاً بقوله :
« لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً » (123)سورة النساء
أي أن المحاسبة على سوء العمل ستكون واحدة لكل الملل و الشرائع .
ففي هذه الآيات نجد رأي أهل الكتاب واضحاً وصريحاً بأحقيتهم وحدهم بالجنة في الآخرة ، فمن لم يكن على نفس دينهم لن ينال رضا الله سبحانه و لن ينعم بجنته ، و انطلاقاً من الإيمان بوحدة المصدر للأديان الإبراهيمية (اليهودية، المسيحية، الإسلام) لا يمكن القول بأن هذه العنصرية نابعة من أصل الديانتين ، بل هي زائدة عليهما ، بفعل الأتباع و انعكاس بيئتهم ، كما هو الحال أيضاً في كثير من الفرق الإسلامية التي تتبنى منهج العنصرية و تدعو إليه ، لكن الاختلاف بين اليهودية و المسيحية وبين الإسلام في هذه المسألة يكمن في أن النصوص الموجودة لدينا الآن من الإنجيل و التوراة قد شابها من التحريف ما أفقدها الكثير من أصولها العقائدية ، فلن نجد فيها ما ينبذ هذه العنصرية بل على العكس ، سنجد مايدعم هذه المزاعم و يرسخ منهجها! و في المقابل ، نجد في القرآن نصوصاً صريحةً تجيب لنا عن هذه المسألة و تدحض تلك المزاعم ، وتنبذ منهج العنصرية .. قال عزَّ من قائل:
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » (62)سورة البقرة
إن الذين آمنوا : وهم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ./ الذين هادوا : وهم أتباع موسى عليه السلام. / النصارى : أتباع عيسى عليه السلام. / الصابئين : اختلف في تفسيرها إلا أن الأقرب لها هم أتباع يحيى عليه السلام.
و الأمثلة هنا لتعديد وليست للحصر ، لكن رغم التعديد يضع الله سبحانه و تعالى قاعدة تجمعهم وهي ( من آمن بالله و اليوم الآخر ، وعمل صالحاً ) فهذا هو الشرط اللذي إذا تحقق رغم اختلاف شرائعهم يحصل جواب الشرط وهو (فلهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون).
« قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » (64)سورة آل عمران
و الشرك هنا يقصد به شرك التوجه في العبادة ، كما يفعل من يذبح لغير الله أو يصلي لشجر أو حجر ، ولا يعني ما وقع في أغلب النصارى و بعض الفرق الإسلامية من انحراف وخلل في فهمهم للذات الإلهية ، فهؤلاء يعبدون الله و يؤمنون بوحدانيته ورغم ما في عقيدتهم من مشكلات إشراكيه إلا أن توجههم في العبادة أصله لله وحده لا شريك له.
« لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ # يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ » (113 - 114)سورة آل عمران
في هذه الآية يؤكد الله سبحانه وتعالى على مبدأ نبذ العنصرية الدينية وإطلاق الأحكام جزافاً ، فيخبرنا جلَّ في علاه أن أهل الكتاب ليسوا جميعهم على ضلال ، بل إن منهم من يستحق رضاه سبحانه فهم من عباده الصالحين ، و الأعمال التي استحقوا بها هذه المنزلة هي أنهم آمنوا بالله و باليوم الآخر و اهتموا بنشر الفضائل و نبذ المنكرات و سارعوا في عمل الخير بين الناس ، و لم يذكر سبحانه ان انتسابهم للإسلام شرط لدخولهم في عباده الصالحين.
« وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ » (115)سورة آل عمران
"فلن يكفروه" أي أن أجرهم لن يذهب هباءً ، ولن ينكر عليهم ، فالله سيجزيهم خير الجزاء لما عملوا من خيرات ، وهذا من كمال عدله و رحمته سبحانه و تعالى.
الرد على من ادعى غير ذلك:
بعض الفرق الإسلامية تنكر هذه الحقيقة ، وتسعى جاهدةً لتفسير تلك الآيات و آيات أخرى في غير مواضعها في محاولة لدعم مبدأ العنصرية الذي يزعم أحقية المسلمين وحدهم برحمة الله و جنته! و الرد عليهم ليس بالأمر الصعب ، فإن كل ما يستندون عليه من الأدلة ، قد فسروها في غير مواضعها ، وإن أخذنا بتفسيراتهم رغم ضعفها رفضت الفطرة قبل العقل ما يدعون إليه ؛ و سأضع هنا بعضاً من تلك الأقوال و التي استسخف أكثرها..
القول بأن آية « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى.. تتحدث عن من كان قبل ظهور الإسلام فقط ، أي أتباع الديانات المختلفة في الفترة الزمنية السابقة لظهور الإسلام ، وليس بعد ذلك. و الرد عليهم يكمن في أن ادعائهم يلزم اضافة زيادات على كلامه سبحانه ، وإن جاز ذلك فإن آيات أخرى كثيرة ستبطل ما حصل من زيادات في المعنى ، فالمأخوذ بظاهر الآية صراحةً هو أن التعدد المذكور للطوائف هو في نفس الفترة الزمنية التي يخاطب الله فيها عباده المؤمنون (المسلمون).
....
الاستدلال بآية « وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ .. و الرد على هذا الاستدلال يسير ليس فيه تعقيد ، فنطلب منهم أن يقرؤوا الآية المكملة لهذه الآية فسنجدهم أكملوا بقوله تعالى : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .. وهذا يظهر أن المقصود بالآية الأولى من ارتد عن الإسلام فقط ، بعد أن آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ،و جائته البينات و الآيات من الله سبحانه وتعالى ، فالاستدلال بهذه الآية لا يصح في غير موضعها.
....
القول بأن آية « لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ .. قد نزلت في من أسلم من أهل الكتاب ، و الرد هنا يكون بأن ادعائهم هو كذب على الله ، فالكتابي الذي أسلم ، لا يسمى كتابياً بل يسمى مسلماً ، فالآيه لا تحتمل التأويل بغير ما تخبر صراحةً.
الخلاصة:
هذا الرأي هو اجتهادٌ ومن رأى غير ذلك و صوبني فأجره على الله ، إلَّا أن هذا الرأي قد وافقه صراحةً الكثير من علماء المسلمين و وضع غيرهم حجر أساسه دون تفصيل وعلى رأسهم أبو حامد الغزالي و الإمام الجاحظ رحمهم الله ورضي عنهم ، فهو رأي أصيل في المنهج الإسلامي.
فالإسلام وحده أتى ليضع حداً للعنصرية الدينية ، فالمنهج الإسلامي القويم هو المنهج الذي لا يفتري على الله كذباً ولا ينتقص من عدله و رحمته. ورغم ما يشوب الأديان الكتابية اليوم (اليهودية و النصارنية) من انحرافات فكرية و مشكلات عقائدية إلّا أن إيمانهم بالله سبحانه و تعالى و تصديقهم ببعثة خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم ، لا تقتضي إلزامهم باتباع شريعة الإسلام و الانتساب له ، فيمكنهم أن يبقوا على شرائعهم وان يتمسكوا باتباع كتبهم ، قال تعالى « قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ... » و إيمانهم بالرسول محمد صلوات ربي وسلامه واجب إلّا أن المحاسبة عليه لها حالات عدة لا يكفر فيها الكتابي إلا إن كفر برسول الله جحوداً و تكبراً ؛ وبالاستناد و الدليل ، فإن الكتابي يحاسب على عمله كما المسلم ، إن اتبع شريعته و كان خيِّراً كانت له الجنة نزلاً ، وإن حاد و انحرف فحسابه ومصيره على الله وحده.
أما باقي العقائد و الأديان ، فالله سبحانه عادل لا يظلم أحداً ، ولكل منهم أجره على صدق اخلاصه و مقدار سعيه واجتهاده ، فالجنة ليست حكراً على دين دون دين ، أو طائفة دون طائفة ، الأمر كله لله ، يحكم فيه بما يشاء و يرضى ، و إن في الإعتقاد بأن الله سيخلد في النار أقواماً أجبرتهم ظروف حياتهم المختلفة على عدم الوصول له سبحانه رغم اخلاصهم واجتهادهم ، لظلم و بهتان عليه سبحانه جلَّ في علاه ، و هذا ينافي كمال الإيمان به سبحانه و يخالف مضمون الإسلام.
أما باقي العقائد و الأديان ، فالله سبحانه عادل لا يظلم أحداً ، ولكل منهم أجره على صدق اخلاصه و مقدار سعيه واجتهاده ، فالجنة ليست حكراً على دين دون دين ، أو طائفة دون طائفة ، الأمر كله لله ، يحكم فيه بما يشاء و يرضى ، و إن في الإعتقاد بأن الله سيخلد في النار أقواماً أجبرتهم ظروف حياتهم المختلفة على عدم الوصول له سبحانه رغم اخلاصهم واجتهادهم ، لظلم و بهتان عليه سبحانه جلَّ في علاه ، و هذا ينافي كمال الإيمان به سبحانه و يخالف مضمون الإسلام.
إن الإسلام في شموليته بشتى جوانبه هو الخير المطلق وفيه صلاح العباد و البلاد ، و قد نحتاج إلى سنوات طوال نخوض فيها الكثير من المعتركات الفكرية و نجرب أفكاراً جديدة و معتقدات دينية ولادينية مختلفة ولكننا سنصل في النهاية إلى هذه الحقيقة.
...
...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق